العلامة الحلي
172
مختلف الشيعة
من طعام يتصدق به ، فإن كان الساقط من شعره كثيرا فعليه دم شاة ( 1 ) . وقال الصدوق في المقنع : إذا عبث الرجل المحرم بلحيته فسقط منها شعرة أو شعرتان فإن عليه أن يتصدق بكف أو كفين من طعام ( 2 ) . وقال سلار : وإن أسقط بفعله شيئا من شعره فعليه كف من طعام ، ومن أسقط كثيرا من شعره فعليه دم شاة ( 3 ) ، وأطلق . ولم يذكر التفصيل في غير الوضوء أو فيه ، وكذا قال السيد المرتضى ( 4 ) . وقال ابن البراج : إذا مس رأسه أو لحيته لغير طهارة فسقط شئ من شعرهما بذلك فعليه كفان من طعام ، فإن كان مسهما لطهارة لم يكن عليه شئ . وقد ذكر أنه إن سقط ذلك في حال وضوء كان عليه كف من طعام ، وإن كان كثيرا فدم شاة ( 5 ) . وقال ابن حمزة : إن حك رأسه أو لحيته وسقط شئ من شعره أو مسه في غير الوضوء تصدق بكفين ( 6 ) . والأقرب الأول . لنا : إنه فعل سائغ مطلوب للشارع ، فلا يتعقبه كفارة ، إذ هي مناسبة للإثم الحاصل بارتكاب المنهي عنه . وما رواه الهيثم بن عروة التميمي في الصحيح قال : سأل رجل أبا عبد الله - عليه السلام - عن المحرم يريد إسباغ الوضوء فيسقط من لحيته الشعرة أو الشعرتان ، فقال : ليس بشئ ، ما جعل الله عليكم في الدين من حرج ( 7 ) .
--> ( 1 ) المقنعة : ص 435 . ( 2 ) المقنع : ص 75 . ( 3 ) المراسم : ص 120 و 122 . ( 4 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 71 . ( 5 ) المهذب : ج 1 ص 226 . ( 6 ) الوسيلة : ص 171 . ( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 339 ح 1172 ، وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب كفارات الإحرام ح 6 ج 9 ص 299 .